مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي
450
موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )
ز - اختصاص الاستبراء بالمنزل : خصّ أكثر الفقهاء الاستبراء بالمجنب بالإنزال ، أمّا المجنب بالإيلاج من غير إنزال فلا ، وقد صرّح بذلك العلّامة ( « 1 » ) والشهيدان ( « 2 » ) والمحقق الثاني ( « 3 » ) والمحدّث البحراني ( « 4 » ) والمحقّق النجفي ( « 5 » ) وغيرهم ( « 6 » ) . بل قال الأخير : إنّه المتبادر من النصّ ، ونسب إلى المشهور ( « 7 » ) ؛ مستدلّين على ذلك باختصاص الحكمة من الاستبراء - والتي هي إخراج بقايا المني المحتمل بقاؤها في المجرى - بصورة الإنزال . قال العلّامة في المنتهى : « لو جامع ولم ينزل لم يجب عليه الاستبراء ، ولو رأى بللًا يعلم أنّه مني وجب عليه الإعادة ، أمّا المشتبه فلا ؛ لأنّا إنّما حكمنا هناك بكون البلل منيّاً ، بناءً على الغالب من استخلاف الأجزاء بعد الإنزال ، وهذا المعنى غير موجود مع الجماع الخالي عن الإنزال » ( « 8 » ) . وقال المحقق النجفي : « إنّ المتبادر من النصّ والفتوى اختصاص استحباب الاستبراء بالمجنب بالإنزال ، وبه صرّح جماعة ، ونسب إلى المشهور ؛ لظهور أنّ الحكمة في الاستبراء المشار إليها في الروايات من إخراج أجزاء المني هي في المنزل خاصّة » ( « 9 » ) . وقال السيد الحكيم : « إنّ المصرّح به في كلام جماعة - بل نسب إلى المشهور - اختصاص استحباب الاستبراء بالبول من المني . . . لأنّه منصرف النصوص المتقدّمة ، ولاختصاص فائدته من إخراج أجزاء المني به ، فلا يستحبّ لمن أجنب بالإيلاج » ( « 10 » ) . لكن اعترضهم المحقق السبزواري في
--> ( 1 ) القواعد 1 : 209 . المنتهى 2 : 253 . التذكرة 1 : 232 ، 233 . التحرير 1 : 95 . نهاية الإحكام 1 : 109 ، 114 . ( 2 ) الدروس 1 : 96 . البيان 56 . الذكرى 2 : 234 . الروضة 1 : 94 . المسالك 1 : 53 - 54 . ( 3 ) جامع المقاصد 1 : 265 . ( 4 ) الحدائق 3 : 108 . ( 5 ) جواهر الكلام 3 : 111 . ( 6 ) كشف الغطاء 2 : 183 . مستند الشيعة 2 : 342 . مصباح الفقيه 3 : 396 . تحرير الوسيلة 1 : 38 ، م 15 . ( 7 ) جواهر الكلام 3 : 111 . مستمسك العروة 3 : 110 . ( 8 ) المنتهى 2 : 253 . ( 9 ) جواهر الكلام 3 : 111 . ( 10 ) مستمسك العروة 3 : 110 .